الشيخ محمد الصادقي
56
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بالرابعة بحاجة إلى طلاق بعد الملاعنة ؟ ولا دليل عليه ! ولا نعرف حرمة أبدية بين الزوجين إلّا في إفضاء وملاعنة ، ورغم ان في الإفضاء النفقة الدائمة يجوز للمفضاة الزواج بعد العدة فالملاعنة الأولى ، ثم لا لعان بعد لعان بانقطاع الزوجية ، فإذا قذفها بعدها فحكمه حكم قذف الأجنبية . ولا يتم التفريق بينهما إلّا بكمال الملاعنة ، فإن نكل أو نكلت قبل الخامسة فلا تفريق ويحدّ الناكل حيث اللعان المسقط للحد هو كمالها منهما ، وإن كان لها ولد نفاه بلعانه ودرأت بلعانها ، فهو ينفى عنه ويلحق بأمه ، ثم هو يرث والده ولا يرثه والده . ويقدم الزوج في اللعان دون الزوجة ، فان لعان الزوجة المقذوفة ليس إلا لدرء العذاب الذي لا يثبت إلا بلعان الزوج بعد قذفه : « وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ . . . » ولا عذاب عليها قبل لعانه حتى يدرأ بلعانها قبله ! . وهل للزوجة المرمية أن تعفو عن زوجها قبل الملاعنة ؟ في الصحيح لا « 1 » وفي رمي غيرها نعم « 2 » وعلّه لأن في عفوها عنه شائبة اقرار بالفاحشة حيث
--> تفعل رجمت وان فعلت درأت عن نفسها الحد ثم لا تحل له إلى يوم القيامة . . . و في الدر المنثور 5 : 22 عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في رمي هلال بن أمية . . . ففرق رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بينهما وقضى انه لا يدعى لأب ولا يرمي ولدها من اجل الشهادات الخمس وقضى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انه ليس لها قوت ولا سكنى ولا عدة من اجل انهما تفرقا من غير طلاق ولا متوفي عنها ، أقول فهل يجوز لها ان تتزوج دون عدة ، أم حرام عليها الزواج بغيره وهذا حرج ، ولعل لا عدة تعني العدة الرجعية ، فهي تعتد بائنة ثم تتزوج حيث تشاء . ( 1 ) . روضة المتقين 10 : 101 صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الذي يقذف امرأته ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ : يجلد قلت : أرأيت أن عفت عنه قال : لا ولا كرامة . ( 2 ) . في جواز العفو من غير الزوجة روايات متعددة في المصدر والوسائل .